محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
381
الذيل والتكملة ( السفر الخامس )
واستصحب الدهر على علاته . . . وليس إلا أن ترى مغتبنا الدهر ما تعلم ذو تصرف . . . وأسأل به منه فصيحاً ألكنا لم يكترث في حالتيه من غدا . . . بكل ما يجري القضاء مؤمنا فاستلزم الحزم إذا خطب بها . . . ( 1 ) واستشعر الخطب إذا امر عنا وان ندبت بالوفاء صاحباً . . . فإنه ما آب منذ ظعنا لا تنخدع في الناس واخبر منه . . . من شئته تجده داء زمنا وهم بنو الدنيا فمن يصرفهم . . . ان يضمروا تحت هدون دخنا أخذت نفسي بانقباضي عنهم . . . فصار لي لما أطلت ديدنا سيان عندي والهوى مختلف . . . قصدت خلقاً أو عبدت وثنا وقد تساوى في طباعي أنني . . . لبست ذلاً ولبست كفنا أفضل ما حاز الفتى قناعة . . . وعفة تثنيه عن سبل الخنا أنظر إلى أجداثهم معتبرا . . . هل ثم فرق بين فقر وغنى [ 117 ظ ] وليس للإنسان إلا ما سعى . . . وإن خير السعي تخليد الثنا من شاء أن يكر أفعال العلا . . . في دهره كان لها مؤبنا لولا ابن إدريس وفضل خلقه . . . لما بدا من مدحي ما بطنا شقيق نفسي تربة وغربة . . . وأدباً ومذهبا وسننا تون الدهر على عاداته . . . وهو كما أدريه ما تلونا
--> ( 1 ) كذا ورد ، ولعل الصواب : إذا خطب بغى ( أو عتا ) ، واستشعر الصبر .